العلامة المجلسي

216

بحار الأنوار

يكون في مقابلة الخصم يكون الاهتمام به أكثر ، أو لأنهم أيضا يصبرون على ما يرون من الشيعة مما يخالف دينهم ، وينتهزون الفرصة في الانتقام منهم أحيانا . وقال الطبرسي رحمه الله : أي اصبروا على دينكم ، واثبتوا عليه ، وصابروا الكفار ورابطوهم في سبيل الله ، أو اصبروا على الجهاد ، وصابروا وعدي إياكم ورابطوا الصلوات ، أي انتظروها واحدة بعد واحدة . 6 - وروي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : معناه اصبروا على المصائب ، وصابروا على عدوكم ، ورابطوا عدوكم ( 1 ) . 7 - تفسير علي بن إبراهيم : قال علي بن إبراهيم في قوله : ( أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ) قال : هم الأئمة . وقال الصادق عليه السلام : نحن صبر وشيعتنا أصبر منا ، وذلك أنا صبرنا على ما نعلم ، وصبروا هم على ما لا يعلمون . وقوله : ( ويدرؤن بالحسنة السيئة ) أي يدفعون سيئة من أساء إليهم بحسناتهم ( 2 ) . بيان : على ما نعلم ، أي وقوعه قبله ، أو كنه ثوابه . 8 - تفسير العياشي : عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى ( اصبروا ) يقول : عن المعاصي ، ( وصابروا ) على الفرائض ( واتقوا الله ) يقول : مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، ثم قال : وأي منكر أنكر من ظلم الأمة لنا وقتلهم إيانا ( ورابطوا ) يقول : في سبيل الله ، ونحن السبيل فيما بين الله وخلقه ، ونحن الرباط الأدنى ، فمن جاهد عنا جاهد ( 3 ) عن النبي صلى الله عليه وآله وما جاء به من عند الله ( لعلكم تفلحون ) يقول : لعل الجنة توجب لكم إن فعلتم ذلك ، ونظيرها من قول الله : ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من

--> ( 1 ) مجمع البيان 2 : 562 . ( 2 ) تفسير القمي : 481 والآية في القصص ، 54 . ( 3 ) في المصدر : فقد جاهد .